المزي
257
تهذيب الكمال
وقال علي بن عبد العزيز : حدثنا حجاج بن المنهال ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أوس بن خالد ، قال : كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن رجل وإذا قدمت على الرجل سألني عن أبي محذورة ، فقلت لأبي محذورة : إذا قدمت عليك سألتني عن فلان ، وإذا قدمت عليه سألني عنك ؟ فقال : كنت أنا وأبو هريرة وفلان في بيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أخركم موتا في النار " فمات أبو هريرة ، ثم مات أبو محذورة ثم مات الرجل . أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، فذكره . وبه ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا أيوب بن ثابت ، عن صفية بنت تجراة ( 1 ) أن
--> ( 1 ) هكذا في النسخ جميعا ، وهي كذلك إن شاء الله في نسخة المؤلف . وفي معظم كتب أصحاب المشتبه أنها صفية بنت بحرة ، كما في مؤتلف الدارقطني : 1 / 249 ، وإكمال ابن ماكولا : 1 / 191 ، ومشتبه الذهبي : 50 ، وتوضيح ابن ناصر الدين : 1 / الورقة 72 ، والتبصير : 1 / 66 وغيرها . وقد ذكر الدارقطني روايتها عن أبي محذورة ورواية أيوب عنها ، وساق هذا الخبر بعينه في كتابه . ولأجل كل هذا غيرها محققا المجلد الثالث من " سير أعلام النبلاء " ( 3 / 119 ) إلى صفية بنت بحرة ، بل قالا في الهامش بعد أن ساقا بعض هذه المصادر : وفي الأصل تجراة وهو تحريف . وما أحسنا صنعا بذلك فهو ليس من التحريف ، فقد نقل الذهبي هذا الخبر من " تهذيب الكمال " للمزي كعادته ، وهو قد اعتمد نسخة المؤلف التي بخطه - كما بينا غير مرة - ولما كانت في " تهذيب الكمال " تجراة ، فإن تخطئة من قال بذلك يحتاج إلى مزيد تدقيق وتحقيق وتدنيق قبل إصدار مثل هذا الحكم ، فانظر مثلا ما قاله العسكري في كتاب " تصحيفات المحدثين " : " . . حدثنا أيوب بن ثابت عن صفية بنت بحرة أن أبا محذورة كانت له قصة - فذكرها . قال أحمد : إنما هي صفية بنت تجراة ، وقد رأت النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 / 107 ) . هكذا قال بأن لها صحبة ، وفي قوله نظر لعدم وجود ذكر لها في كتب الصحابة . والمهم في كل هذا أن هذا اختيار المؤلف ، فإذا تيقنا من ذلك ، فلا ينبغي تغييره وتبديله بالذي نراه صوابا ، هذا هو منهج التحقيق ، والله الموفق للصواب .